
أقرت موسكو بوجود الجزائر ضمن الأطراف المعنية مباشرة بالنزاع حول الصحراء، مؤكدة استمرار اتصالاتها مع الرباط والجزائر وأطراف أخرى بشأن الملف، وذلك عقب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» في 31 أكتوبر الماضي، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس الأحد، إن موسكو تأسف لانتهاء مهمة البعثة، معتبرة أن التوافق حول التسوية النهائية للنزاع لم يتحقق بعد.
وحملت زاخاروفا الولايات المتحدة مسؤولية الدفع نحو تغيير صلاحيات البعثة قبيل انتهاء ولايتها، معتبرة أن واشنطن سعت إلى تسريع المسار السياسي بشكل مصطنع، من خلال تقليص مهام «المينورسو»، بما في ذلك التخلي عن الإعداد للاستفتاء. ويأتي هذا الموقف بعد استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر، وهو المشروع الذي كان يمدد ولاية البعثة ضمن مقاربة جديدة للملف، قبل أن يفشل بدوره مشروع روسي بديل كان يقترح تمديد المهمة لمدة عام.
ورغم انتهاء الولاية، أكدت موسكو تمسكها بمواصلة المسار السياسي والدبلوماسي سعياً إلى تسوية تراعي مصالح سكان المنطقة، فيما شدد الممثل الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على ضرورة أن تكون أي تسوية نهائية مقبولة من المغرب وجبهة البوليساريو، وبفشل المشروعين الأمريكي والروسي، دخل مستقبل الوجود الأممي في الصحراء مرحلة جديدة، بعدما بدأت الأمم المتحدة إجراءات إنهاء مهمة «المينورسو» التي استمرت لأكثر من 35 عاماً.






