آخر الأخبارالرئيسيةفن وثقافة

ٌأقلام تحرر الذاكرة

الكتابة النسائية صوت لمواجهة التهميش ومواكبة تحولات المجتمع

احتضنت العاصمة المغربية الرباط، السبت 10 أكتوبر 2026، مائدة مستديرة ضمن الدورة السابعة من مهرجان «الآداب المرتحلة»، بمشاركة كاتبات وباحثات مغربيات وأجنبيات لمناقشة دور الكتابة النسائية في إعادة صياغة العلاقة بالذات والمجتمع والعالم، وذلك تحت شعار «العالم بأقلام نسائية». وجمع اللقاء الذي يأتي ضمن تظاهرة ثقافية تحتضن نحو 30 كاتبة من بلدان مختلفة يومي 10 و11 أكتوبر، قضايا الذاكرة والهوية والحرية بالدور المتنامي للأدب في مناقشة التحولات الاجتماعية وتأثير البيئة الرقمية في التفكير والانتباه، مع تسليط الضوء على تجارب نسائية لم تنل ما تستحقه من الاعتراف والاهتمام.

وأكدت أسماء المرابط، المحاضرة وعضو أكاديمية المملكة المغربية، أن الكتابة تمثل بالنسبة إليها شكلاً من أشكال المقاومة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه حقوق النساء ومساهماتهن في الحياة العامة. من جانبها، أوضحت الروائية الفرنسية كاميل لورانس أن الكتابة عن الذات لا تقتصر على نقل التجارب الشخصية كما وقعت، بل تعيد تشكيلها من خلال الذاكرة واللغة والتفاعل مع الآخرين، مشيرة إلى أن النص الأدبي يتيح تداخلاً بين الواقع والخيال بفعل ما تحتفظ به الذاكرة وما يغيب عنها. بدورها، ربطت الوزيرة الفرنسية السابقة والكاتبة نجاة فالو بلقاسم الإبداع النسائي بالدفاع عن حقوق المرأة وإبراز قضايا مهمشة، من بينها العنف ضد النساء، كما دعت إلى التفكير في الآثار النفسية والاجتماعية للاستخدام المكثف للشاشات، وما يطرحه الفضاء الرقمي من تحديات أمام الانتباه والمعرفة والتفكير المستقل.

وتندرج هذه النقاشات ضمن برنامج ثقافي متنوع للدورة السابعة من المهرجان، يشمل موائد مستديرة حول موضوعات «العالم بأقلامهن» و«الكلمات والنساء» و«حين تنسج النساء روابط الضفتين»، إلى جانب قراءات أدبية ولقاءات لتوقيع الكتب. ومن المقرر أن تختتم التظاهرة بعرض أدبي مسرحي بعنوان «هل ينبغي قتل شهرزاد؟»، يُقدَّم في صيغة محاكمة رمزية بالتعاون مع برلمان الكاتبات الفرنكوفونيات، بهدف مساءلة صورة المرأة في الأدب والاحتفاء بأصواتها. ويواصل المهرجان، الذي انطلقت تجربته بمدينة سلا سنة 2017 قبل أن ينتقل إلى مدن مغربية عدة، ترسيخ الحوار بين التجارب الأدبية والثقافات المختلفة، وتعزيز حضور الكتابة النسائية في النقاش الثقافي المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى