آخر الأخبارإفتتاحيةاقتصادالرئيسيةمجتمع

الكاش يتحدى الرقمنة

تضخم الكاش يختبر نجاعة الدفع الرقمي بالمغرب

تخضع السياسات والخطط الاستراتيجية الرامية إلى تقليص الاعتماد على التداول النقدي لاختبار ميداني دقيق، في ظل استمرار هيمنة النقد المتداول خارج القطاع البنكي على جزء هام من المشهد المالي والاقتصادي بالمغرب. وقد وضعت هذه المؤشرات نجاعة التدابير المتخذة أمام تحديات عملية، خصوصاً أن الانتشار المتسارع للبطاقات البنكية وحلول الدفع الرقمي الحديثة لم ينعكس بالشكل الكافي والمنتظر على حجم الكتلة النقدية المتداولة.

​ويأتي هذا الاختبار في سياق تقارير رسمية صادرة عن بنك المغرب، أبرزت الأرقام القياسية المسجلة لحجم النقد المتداول (الكاش)، والذي بلغ مستويات قياسية قاربت 491 مليار درهم مستحوذاً على نسبة بالغة الأهمية من الناتج الداخلي الإجمالي. وتعكس هذه المؤشرات صعوبة تطويق المعاملات النقدية غير المنظمة، وتؤكد استمرار تفضيل قطاعات واسعة من المواطنين والتجار لسيولة “الكاش” لأسباب مرتبطة بالثقافة المالية وطبيعة الأنشطة الاقتصادية غير المهيمنة عليها، إلى جانب اعتبارات مرتبطة بالبنية التحتية الرقمية.

​من جهة أخرى يرى متتبعون أن استمرار تضخم النقد خارج القنوات الرسمية يطرح تساؤلات حارقة حول مدى فعالية التدابير الضريبية والرقابية وحدها، ويفتح النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تدمج بين التحفيزات الاقتصادية توسيع الشمول المالي، وتوفير بدائل رقمية مجانية ومبسطة لتجار القرب ويبقى رهان كبح زحف الكاش مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى نجاح السياسات العمومية في بناء ثقة حقيقية بين المواطن والنظام البنكي الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى