تقرير إفريقي يكشف ضعف تدفق الرساميل القارية نحو المغرب.

لم تتجاوز حصة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة من البلدان الإفريقية إلى المغرب 1.8 في المائة من إجمالي المداخيل المسجلة خلال سنة 2025، في مفارقة تعكس محدودية تدفق الرساميل القادمة من القارة، رغم الحضور المتنامي للمجموعات البنكية المغربية في أسواقها.
وحسب تقرير للبنك الإفريقي للتنمية، بلغت قيمة هذه الاستثمارات نحو 1.16 مليار درهم، من أصل إجمالي مداخيل استثمارية ناهزت 64.22 مليار درهم.
وأرجع التقرير هذا الضعف إلى تجزؤ الأسواق المالية الإفريقية، وتباين الأطر التنظيمية، وصعوبات تحويل الأموال وتسوية المعاملات العابرة للحدود، وهي عوامل تحد من انتقال الرساميل بين بلدان القارة، ورغم خطوات المغرب لتعزيز الترابط المالي، من خلال الانضمام إلى نظام الدفع والتسوية الإفريقي سنة 2025 والمشاركة في مشروع الربط بين البورصات الإفريقية، لا تزال المبادلات الاستثمارية تواجه تحديات بنيوية.
ودعا البنك الإفريقي للتنمية إلى توحيد القواعد التنظيمية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والهيئات الرقابية، وإحداث صناديق إقليمية لتمويل المشاريع الكبرى والبنيات التحتية العابرة للحدود. وتكتسي هذه التوصيات أهمية في ظل حاجة المغرب إلى تعبئة نحو 14.9 مليار دولار سنوياً لتمويل تحوله الاقتصادي إلى غاية 2030، بما يفرض تنويع مصادر التمويل وتعزيز جاذبية المملكة أمام المستثمرين الأفارقة.





