زلزال انتخابي يهز واشنطن
الانتخابات النصفية ترسم ملامح مرحلة سياسية جديدة وتضع نفوذ ترامب داخل الكونغرس على المحك.

قلب الحزب الديمقراطي موازين السلطة في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت نتائج الانتخابات النصفية، التي جرت الثلاثاء 3 نونبر 2026، فوزه بأغلبية مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، منتزعاً السيطرة منهما من الحزب الجمهوري، في تحول سياسي بارز يضع الرئيس دونالد ترامب أمام واقع تشريعي جديد خلال ما تبقى من ولايته. وشملت المنافسة مختلف الولايات الأمريكية، حيث تنافس المرشحون على المقاعد التشريعية ومناصب حكام الولايات.
وجاء هذا التحول عقب مكاسب ديمقراطية واسعة، أبرزها انتزاع سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ من الجمهوريين، إلى جانب الفوز بأكثر من عشرين مقعداً في مجلس النواب، فضلاً عن تحقيق تقدم في سباقات حكام الولايات. وعكست النتائج، وفق تقارير إعلامية أمريكية ودولية، استياء شريحة واسعة من الناخبين إزاء أداء إدارة ترامب، خصوصاً في ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران والسياسات التجارية، وهي ملفات تصدرت النقاش الانتخابي وأثرت في اختيارات الناخبين.
وتكتسب هذه الانتخابات أهميتها من كونها محطة لتقييم أداء الرئيس في منتصف ولايته، كما أنها تمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على مراقبة عمل الإدارة الأمريكية، وعرقلة بعض مشاريعها التشريعية، والتأثير في المصادقة على التعيينات الحكومية والقضائية. ومن المنتظر أن يدخل هذا التوازن الجديد حيز التنفيذ مع انعقاد الكونغرس المقبل في يناير 2027، فاتحاً مرحلة من التجاذب السياسي بين البيت الأبيض ومجلسي تشريعيين باتت الأغلبية فيهما بيد خصوم الرئيس.





