المغرب يعزز صدارته اقتصاديا
كوفاس تثمن صمود الاقتصاد المغربي رغم تصاعد المخاطر العالمية

عزز المغرب موقعه ضمن الاقتصادات الأكثر صمودا في شمال إفريقيا، محافظا على صدارته الإقليمية في تصنيف المخاطر الاقتصادية وفق تقرير حديث لشركة التأمين على الائتمان «كوفاس» (Coface) الصادر في أكتوبر 2026. ويعزى هذا الأداء إلى جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية واستمرار انتعاش التدفقات السياحية ومتانة الطلب الداخلي في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع هوامش المناورة المالية.
ورغم هذا الأداء سجل التقرير تباطؤا في بعض الصناعات المغربية المرتبطة بالطلب الأوروبي خصوصا قطاعات السيارات والإلكترونيات والنسيج والملابس والصناعات الكيماوية، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية وتراجع الطلب الخارجي كما حذرت “كوفاس” من تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز والقمح وتزايد تكاليف النقل والتأمين. متوقعة نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2,5 في المائة خلال 2026 مقابل 2,8 في المائة سنة 2025.
وفي سياق متصل توقعت المؤسسة ارتفاع حالات إفلاس المقاولات عالميا بنسبة 6 في المائة خلال 2026 وبنسبة 5 في المائة إضافية سنة 2027، محذرة من استمرار الضغوط التضخمية وتشديد شروط التمويل. وأبرزت أن الحفاظ على التفوق الاقتصادي المغربي يظل رهينا بقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز تنافسية المقاولات الصناعية والحد من تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة على الصادرات والنشاط الاقتصادي الوطني.






