
تواصلت صباح اليوم الإثنين عمليات العودة الطوعية للمهاجرين المغاربة الذين دخلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية شهر يوليوز الماضي. واختار مئات المهاجرين غير النظاميين العودة إلى المغرب، خاصة الذين رفضوا تسجيل بياناتهم في مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE)، تفادياً لاحتمال فتح إجراءات طرد في حقهم في حال رفض طلباتهم للحصول على الحماية الدولية. كما ساهم الإرهاق الناتج عن الإقامة لعدة أشهر في ظروف صعبة، إلى جانب نفاد الموارد المالية وتساقط الأمطار، في دفع عدد منهم إلى مغادرة سبتة والعودة إلى المغرب.
وفي السياق ذاته، نقلت السلطات الإسبانية أكثر من 1000 مهاجر من شاطئ ترامبولين إلى مراكز الاستقبال المعتمدة يوم الأحد الماضي، في عملية قالت السلطات إنها مرت في ظروف أمنية جيدة وانتهت عند الساعة التاسعة والنصف مساءً. وأفادت وكالة «إيفي» بأن نحو 600 مهاجر مغربي عادوا طوعاً إلى المغرب خلال العملية، بينما جرى نقل آخرين إلى مركز CATE القريب من معبر تراخال لتسجيل هوياتهم، قبل توجيههم إلى مراكز الإيواء. وقال وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، إن السلطات ستواصل جهودها لإعادة الوضع إلى طبيعته في سبتة، ومنع بقاء المهاجرين في الشوارع.
وبحسب بيانات رسمية للحرس المدني الإسباني، عاد نحو 10 آلاف شخص إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، بمعدل يفوق 200 حالة عودة يومياً، ضمن الخطة التي أطلقتها السلطات عقب موجة الهجرة إلى سبتة. ورغم عمليات العودة والطرد، لا يزال الضغط مرتفعاً على مراكز الاستقبال في سبتة، حيث يقيم أكثر من 6000 بالغ في المراكز التي أعدتها الحكومة الإسبانية، إلى جانب أكثر من 2500 قاصر في مراكز تديرها حكومة المدينة، فضلاً عن أشخاص آخرين يقيمون في أماكن خاصة أو مختبئين، دون معرفة عددهم بشكل دقيق. وتواصل السلطات الإسبانية عمليات نقل واستقبال المهاجرين غير النظاميين بهدف تخفيف الاكتظاظ وإنهاء إقامتهم في الشوارع.






