الدجاج والبيض يشتعلان
ندرة الإنتاج تربك السوق وتضغط على المربين والمستهلكين

شهدت أسعار الدواجن والبيض بالمغرب ارتفاعا لافتا خلال بداية الأسبوع الجاري بعدما بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي 30 درهما بأسواق القرب، مقابل ما بين 22 و24 درهما بالضيعات بحسب موقعها من مدينة الدار البيضاء . فيما وصل سعر البيضة الواحدة إلى 1.50 درهم ما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر خاصة أن هذه المنتجات تشكل مصدرا أساسيا للبروتين الحيواني لدى شريحة واسعة من المغاربة. ونقلا عن مصدر مطلع فإن هذا الارتفاع يعكس اختلالات متراكمة داخل منظومة الإنتاج و التسويق تتجاوز التقلبات العادية في العرض والطلب.
وفي هذا السياق أرجع محمد عبود رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، في تصريح لنفس المصدر ارتفاع الأسعار إلى ما وصفه بندرة هيكلية في الإنتاج. تعود جذورها إلى الخسائر التي تكبدها المربون خلال شهري ماي ويونيو الماضيين حين تراجع سعر البيع إلى نحو 7 دراهم للكيلوغرام، مقابل تكاليف إنتاج بلغت حوالي 10 دراهم. وأوضح أن هذه الوضعية ساهمت في إفلاس عدد من المربين الصغار والمتوسطين، مضيفا أن تقليص إنتاج الكتاكيت من طرف الشركات الكبرى والمفاقس جاء بعدما شهد السوق خلال أبريل وماي الماضيين، عرض نحو 15 مليون كتكوت خارج الضوابط القانونية وفق إفادته.
وحذر عبود من أن الأسعار المرتفعة قد تدفع مستثمرين جدد إلى دخول القطاع وتوسيع الإنتاج ما قد يؤدي، خلال 30 إلى 40 يوما، إلى وفرة في العرض وانخفاض الأسعار مجددا . على حساب المربين الذين يواجهون تكاليف إنتاج تتجاوز 17 درهما للكيلوغرام، في ظل وصول سعر الكتكوت إلى 12 درهما وارتفاع تكاليف الأعلاف. واستدل المتحدث بأرقام سوق الجملة بالدار البيضاءالثلاثاء 27 أكتوبر 2026 التي أظهرت دخول 14 شاحنة من الدجاج بسعر يتراوح بين 22 و22.50 درهما، وأربع شاحنات من أمهات الدجاج بأسعار بين 12.50 و13 درهما بالتزامن مع بلوغ سعر البيض 1.50 درهم للوحدة، محملا وزارة الفلاحة مسؤولية عدم التجاوب مع مطالب المربين، ومحذرا من استمرار اختلالات تجعل المربي الصغير والمستهلك الأكثر تضررا من تقلبات السوق.






