المونديال ..فرصة مبابي الأخيرة

رغم تألقه الفردي الملفت، لم ينجح كيليان مبابي في قيادة ريال مدريد إلى التتويج بأي لقب كبير خلال موسمه الأول مع النادي الإسباني، مكتفيًا بجوائز شخصية أبرزها الحذاء الذهبي الأوروبي بعد تسجيله 43 هدفًا في جميع المسابقات، وجائزة “بيتشيتشي” كأفضل هداف في الدوري الإسباني.
لكن على الصعيد الجماعي، خرج النادي الملكي خالي الوفاض من المسابقات الكبرى، بعد خسارته أمام برشلونة محليًا، وإقصائه على يد أرسنال من ربع نهائي دوري الأبطال، ما جعل موسم مبابي محبطًا رغم أرقامه، خاصة مع تراجع تأثيره في المحطات الحاسمة.
الآن، يضع النجم الفرنسي آماله على كأس العالم للأندية لتعويض ما فات، وإحياء فرصه في سباق الكرة الذهبية. فالبطولة، رغم الانتقادات التي طالتها، تُعتبر فرصة ذهبية أمام مبابي للعودة إلى الواجهة، خصوصًا في مجموعة سهلة نسبيًا تضم الهلال السعودي، وباتشوكا المكسيكي، وسالزبورغ النمساوي.
وفي خضم حديثه عن دعم زميله عثمان ديمبيلي في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة ألمانيا في دوري الأمم الأوروبية، لم يُخفِ مبابي طموحه قائلاً: “حفل الكرة الذهبية سيكون في 22 سبتمبر، وسيحدث الكثير قبل ذلك”. عبارة تحمل رسائل واضحة لمنافسيه ومصوّتي الجائزة.
مبابي، الذي عاش فترة مضطربة مع منتخب فرنسا بعد خيبة اليورو، استعاد بعضًا من بريقه مؤخرًا بتسجيله هدفه الـ50 دوليًا، واضعًا حدًا لصيام طويل عن التهديف من اللعب المفتوح. وأكد أنه يعيش فترة تصاعدية في الأداء منذ بداية العام، ويُدرك أن كأس العالم للأندية قد تكون محطته الحاسمة.
ومع بداية عهد جديد في ريال مدريد تحت قيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، الذي خلف كارلو أنشيلوتي المنتقل لتدريب البرازيل، وبدعم من أسماء جديدة كترينت ألكسندر-أرنولد ودين هاوسن، يجد مبابي نفسه أمام فرصة لإعادة إطلاق مشروعه الملكي من جديد، وتحقيق ما لم يُنجزه في موسمه الأول.






