اختلالات بقطاع النقل السياحي

صرح بامنصور الكاتب العام للفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب لأحد البرامج الرمضانية، بوجود اختلالات
تشوب قطاع النقل السياحي وحمل المسؤولية للسلطات الوصية وكذا لمن وصفهم ب “مالين الشكارة”، كما دعا إلى
إعادة النظر في المنظومة القانونية لقطاع النقل.
وأضاف بامنصور إن القطاع يعرف اشتغال بعض المهنيين ب”عقود غير معترف بها”، واشتكى من اختراق “مول الشكارة”
للقطاع حيث يحصل على رخص دون أن تكون في ملكيته سيارات ودون أن يوظف أجراء.
ومن جهة أخرى دافع الكاتب العام عن المهنيين المشتغلين عن طريق “كراء الرخص” معتبرا أنه “من حقهم اليوم تمكينهم بتأسيس مقاولاتهم
والحصول على رخصهم الخاصة، خصوصا وأنهم من أصحاب التجربة ولهم زبناؤهم الخاصين، ولهم الأولوية في تأسيس مقاولات النقل السياحي
مقارنة مع أصحاب رؤوس الأموال غير المنتمين للقطاع”.
أما فيما يخص حرمان بعض الأجراء من الدعم الجزافي الخاص بفترة الجائحة بسبب عدم التصريح بهم من طرف مقاولاتهم في صندوق الضمان
الاجتماعي، أوضح بامنصور أن النقل السياحي بما أنه قطاع موسمي، فإن معظم الشركات لا توظف سائقين دائمين بعدد المركبات التي تملكها، كما
أن السائقين بدورهم منهم من يختار عدم الالتزام مع مقاولة واحدة ويختار الاشتغال بدوام جزئي وبمهام محدد، وهو الأمر الذي لم تنتبه له الحكومة
في صرف الدعم الجزافي.
في السياق ذاته، أرجع المتحدث مجمل الاختلالات التي يشهدها قطاع النقل السياحي، والتي أكد أنها توجد في كل قطاعات النقل، إلى المنظومة
القانونية التي تؤطر النقل الجماعي للأشخاص، ورفض استمرار القطاع في العمل بنظام الرخص، بل دعا إلى الأخذ ببعض التجارب الأوروبية
التي تعطي الحق في تأسيس “شركات النقل”، وأن تكون للشركة صلاحيات ممارسة جميع أنواع نقل الأشخاص، وهو ما سيمكن من خلق فرص
تعاون بين جميع قطاعات النقل والتماشي مع تغيرات السوق.






