
تتجه الموانئ المغربية إلى تسجيل نمو في نشاطها التجاري خلال سنة 2026، إذ تتوقع الوكالة الوطنية للموانئ أن يصل حجم الرواج المينائي إلى 106,3 ملايين طن مع نهاية السنة، بزيادة قدرها 3,9 في المائة مقارنة بسنة 2025، على أن يرتفع إلى 123,6 مليون طن خلال سنة 2027. وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه الوكالة ضغوطا مالية، مع ترقب تراجع نتيجتها الصافية بنسبة 29 في المائة إلى 287 مليون درهم، رغم ارتفاع عدد من مؤشراتها المالية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.
وعلى مستوى الحصيلة، سجل النشاط المينائي الإجمالي 67,6 مليون طن إلى غاية متم غشت 2026، بانخفاض نسبته 2,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، نتيجة تراجع الصادرات بنسبة 5,4 في المائة والواردات بنسبة 0,4 في المائة، إلى جانب انخفاض رواج المساحلة بنسبة 20,3 في المائة. في المقابل، ارتفع عدد المسافرين عبر الموانئ المغربية إلى نحو 2,1 مليون مسافر، بزيادة 1,9 في المائة، كما سجلت منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة نموا بنسبة 6 في المائة. ماليا، بلغ رقم معاملات الوكالة 1.983 مليون درهم، فيما وصلت نتيجتها الصافية إلى 365,4 مليون درهم، بارتفاع 9 في المائة، مقابل إنجاز استثماري ناهز 300 مليون درهم.
وبخصوص برنامج سنة 2027، تعتزم الوكالة تخصيص اعتمادات مهمة لتطوير البنيات التحتية المينائية، في مقدمتها 300 مليون درهم لتدعيم الحاجز الواقي الرئيسي لميناء الدار البيضاء، و200 مليون درهم لتعميق القنوات الملاحية وأحواض الموانئ، إلى جانب مشاريع لتأهيل الأرصفة والطرق وتعزيز منشآت الحماية بعدد من الموانئ. كما يستند برنامج العمل للفترة 2027-2029 إلى خمسة توجهات استراتيجية تشمل تحسين الحكامة والتحول إلى شركة مساهمة، وتعزيز النجاعة العملياتية، وتطوير الموانئ الجافة، ودعم الاستدامة والانتقال الطاقي، وتسريع الرقمنة وتقوية الأمن السيبراني، فضلا عن إطلاق علامة «موانئ المغرب».






