أزمة الطماطم تتفاقم
تراجع مردودية سوس ماسة وارتفاع تكاليف الإنتاج وتعدد الوسطاء وراء بلوغ الأسعار مستويات قياسية

قفزت أسعار الطماطم في محلات التقسيط بالمغرب إلى نحو 18 درهما للكيلوغرام وسط استياء المستهلكين من موجة الغلاء التي تعزى أساسا إلى تراجع الإنتاج بجهة سوس ماسة، المزود الرئيسي للأسواق الوطنية خلال الموسم الشتوي. إذ انخفضت مردودية الهكتار الواحد من 180 إلى 200 طن سابقا إلى ما بين 90 و100 طن حاليا، وفق معطيات قدمها أمين أمانة الله، منتج ومصدر للخضراوات البواكير بالمنطقة، مرجعا هذا التراجع إلى موجات الحر التي شهدها الصيف وانتشار الفيروسات النباتية.
وأوضح المتحدث لمصدر مطلع أن ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبط بغلاء الأسمدة والمحروقات وصعوبة توفير بعض المدخلات الفلاحية زاد من حدة الأزمة مشيرا إلى أن تكلفة إنتاج الهكتار الواحد تصل إلى نحو 850 ألف درهم. وأضاف أن عددا من الفلاحين اضطروا إلى التخلي عن زراعة الطماطم المستديرة أو استبدال شتلاتها بمحاصيل أخرى، بسبب ضعف مقاومة البذور المتداولة للأمراض النباتية وتأثير ذلك على حجم المحصول ومردوديته.
وفي مقابل بلوغ سعر الطماطم نحو 18 درهما لدى باعة التقسيط تتراوح أسعارها في أسواق الجملة بين 9 دراهم بالدار البيضاء و13 درهما بالرباط، بينما تسهم تعدد حلقات الوساطة التجارية وتكاليف النقل والتخزين وهوامش الربح في توسيع الفارق بين سعر البيع الأولي والسعر النهائي. ويرتبط احتمال تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة بتحسن الظروف المناخية وارتفاع وتيرة الإزهار والجني بما قد يساعد على استعادة جزء من الإنتاج المفقود وتعزيز تموين الأسواق الوطنية.






