آخر الأخبارالرئيسيةسياسة

المغرب يكرّس نفوذه وإسبانيا تتراجع

تقرير إسباني: التقارب المغربي الأمريكي يقلص نفوذ مدريد بشمال إفريقيا

اعتبر تقرير صادر عن معهد «إلكانو» الملكي الإسباني أن التقارب الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة يعزز موقع الرباط في شمال إفريقيا، ويوسع هامش تحركها الدبلوماسي والاقتصادي، في وقت تواجه فيه مدريد تحديات متزايدة للحفاظ على تأثيرها في توجهات واشنطن بالمنطقة.

وأوضح التقرير أن العلاقات المغربية الأمريكية لم تعد تقتصر على التعاون الأمني والعسكري، بل امتدت لتشمل الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والانفتاح على إفريقيا، مشيرا إلى أن قضية الصحراء باتت محورا رئيسيا في هذه الشراكة.

وأوضح المعهد أن مسار العلاقات بين البلدين شهد تحولات متتالية، بدءا من اتفاقية التجارة الحرة سنة 2004، مرورا بتعزيز التعاون العسكري وتصنيف المغرب حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي، وصولا إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في دجنبر 2020.

وأضاف التقرير أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ساهمت في تعزيز هذا التقارب، خاصة بعدما أكدت واشنطن، خلال سنة 2025، دعمها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساسا لحل النزاع، وهو ما عزز قدرة الرباط على حشد الدعم الدولي لمبادرتها.

وفي المقابل، يرى التقرير أن تنامي الشراكة المغربية الأمريكية يفرض على إسبانيا إعادة تقييم مقاربتها للعلاقات مع الرباط، في ظل تراجع قدرتها على تدبير ملف الصحراء ضمن إطار ثنائي أو أوروبي فقط.

وشدد المعهد على أن التحدي أمام مدريد لا يتمثل في حلول المغرب محلها كشريك لواشنطن، بل في احتمال تقلص تأثيرها على أولويات السياسة الأمريكية في شمال إفريقيا، داعيا إسبانيا إلى تعزيز مقوماتها الاستراتيجية وتوظيف علاقاتها وموقعها الجغرافي للحفاظ على مكانتها شريكا أساسيا للولايات المتحدة في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى