آخر الأخبارالرئيسية

هالزن… رسائل الكون

مرصد «آيس كيوب» يفتح نافذة جديدة على الكون

تُوّج الفيزيائي البلجيكي فرانسيس هالزن البالغ من العمر 82 عاماً بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026، تقديراً لدوره الحاسم في إنشاء مرصد «آيس كيوب» للنيوترينوات ومساهمته في رصد جسيمات عالية الطاقة قادمة من أعماق الكون وجاء التتويج بعد عقود من العمل، اعتبر خلالها هالزن أن غياب الجائزة عن المشروع لم يكن إنصافاً لمئات الباحثين الذين ساهموا في بنائه وتشغيله.

وتدور أبحاث هالزن حول «النيوترينوات»، وهي جسيمات لا تحمل شحنة كهربائية وتملك كتلة ضئيلة ما يسمح لها بالمرور عبر المادة والأرض دون أن تتفاعل معها إلا نادراً. ومن هنا جاءت فكرة تحويل جليد القطب الجنوبي إلى مرصد ضخم حيث يضم «آيس كيوب» 5484 كاشفاً ضوئياً موزعة على أعماق تتراوح بين 1450 و2450 متراً داخل مساحة تقارب كيلومتراً مكعباً من الجليد لالتقاط الومضات الناتجة عن التفاعلات النادرة للنيوترينوات.

ومكّن المرصد منذ دخوله مرحلة التشغيل الكامل عام 2011 من رصد نيوترينوات عالية الطاقة والوصول إلى معلومات عن مصادرها المحتملة في أعماق الكون، بينها البيئات المحيطة بالثقوب السوداء فائقة الكتلة والنوى النشطة للمجرات. وأسهمت هذه الأبحاث في تطوير ما يعرف بـ«علم الفلك متعدد الرسل»، الذي يجمع بين أنواع مختلفة من الإشارات لفهم الظواهر الكونية، لتفتح بذلك النيوترينوات نافذة جديدة أمام العلماء لدراسة الكون وأحداثه الأكثر عنفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى