سعاد خيي .. أم عنترة بن شداد

تستعد الفنانة المغربية سعاد خيي للعودة إلى الشاشة الصغيرة من بوابة الدراما التاريخية العربية، عبر مشاركتها في المسلسل الضخم “أبطال الرمال”، الذي يُصوَّر حاليًا بمدينة مراكش، إحدى أبرز الوجهات المعتمدة في تصوير الإنتاجات العربية الكبرى، خاصة الأعمال التاريخية.
وحسب معطيات خاصة، يتألف المسلسل من 15 حلقة موزعة على ثلاث خماسيات، ومن المرتقب عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل على إحدى المنصات العربية، على أن تطل سعاد خيي في الخماسية الثالثة من العمل.
ويُعد هذا المشروع، الذي يشرف على إخراجه سامر جبر، عودة قوية لخيي إلى أجواء الدراما التاريخية، حيث تجسد شخصية محورية تنتمي إلى مرحلة الجاهلية، اتسمت بالصراعات القبلية والتحولات الاجتماعية العميقة. وتؤدي الفنانة المغربية دور “زبيبة”، زوجة “مالك” وأم عنترة بن شداد، في شخصية تعكس ملامح المجتمع الجاهلي وقيمه الصارمة.
وتكشف المعطيات أن الشخصية التي تجسدها خيي ترفض تزويج ابنتها بمن تحب، في سياق درامي يرصد قصة حب مأساوية لم يكتب لها الاكتمال، ويُبرز طبيعة الأعراف الاجتماعية التي سادت تلك المرحلة التاريخية.
ويولي المسلسل اهتمامًا خاصًا بالجوانب البصرية، لاسيما الأزياء والإكسسوارات التي جرى إعدادها بعناية كبيرة، بما يسهم في تعزيز مصداقية الأحداث وإعادة تشكيل الأجواء التاريخية للعمل.
ويركز “أبطال الرمال” على تسليط الضوء على حقبة الجاهلية في شبه الجزيرة العربية، من خلال معالجة درامية للجوانب الاجتماعية والدينية والثقافية، مع إبراز الدور المحوري للغة العربية والشعر الجاهلي في تشكيل الوعي الجمعي قبل الإسلام.
ويطمح صناع العمل إلى تقديم رؤية فنية متوازنة تجمع بين التوثيق التاريخي والخيال الدرامي، مستعينين بأحدث تقنيات التصوير والإنتاج، تحت إدارة المخرج سامر جبر، وبإنتاج محمد الكغاط، الذي يشرف على تنفيذ المشروع بالمغرب.
ويشارك في المسلسل نخبة من الفنانين المغاربة والعرب، من بينهم عدنان موحجة، عبد النبي البنيوي، عبد الإله الكغاط، إلى جانب نضال نجم، خالد نجم، محمد الإبراهيمي، وأسماء أخرى، في تجربة فنية تجمع بين مدارس وخبرات عربية متعددة.
وقد اختار القائمون على العمل مدينة مراكش لاحتضان تصوير مشاهده، لما تزخر به من فضاءات طبيعية ومعمارية قادرة على استحضار أجواء الأزمنة الغابرة، بما يخدم طبيعة العمل وأحداثه.
ويشكل مسلسل “أبطال الرمال” محطة جديدة في المسار الفني لسعاد خيي، خاصة بعد آخر ظهور تلفزيوني لها في مسلسل “جرح قديم”، لتعود اليوم بعمل تاريخي عربي يعزز حضورها الفني ويؤكد رهانها المتواصل على الأدوار ذات العمق الدرامي والبعد الثقافي.






