مؤشرات الثقة تتراجع
تراجع ثقة الأسر المغربية و تصاعد مخاوف المعيشة والادخار

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن مؤشر ثقة الأسر المغربية انخفض إلى 59,2 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 60,1 نقطة في الفصل السابق، وفق نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر المنشورة يوم الخميس 15 أكتوبر.
ورغم هذا التراجع الفصلي، سجل المؤشر تحسناً مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين بلغ 53,6 نقطة، غير أن المعطيات الجديدة تكشف استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر في المغرب، خصوصاً في ما يتعلق بالقدرة الشرائية وتكاليف الاستهلاك وآفاق الوضع المالي.
وأفادت نتائج البحث بأن 76,3 في المائة من الأسر اعتبرت أن مستوى معيشتها تدهور خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فيما توقعت 51,7 في المائة استمرار هذا التراجع خلال السنة المقبلة، وعلى صعيد التوازنات المالية، أكدت أن 39 في المائة من الأسر اضطرت إلى استنزاف مدخراتها أو الاقتراض لتغطية نفقاتها، مقابل 58,2 في المائة بالكاد تغطي مداخيلها مصاريفها، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من الادخار 2,8 في المائة.
و عبّرت 95,9 في المائة من الأسر عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال السنة الماضية، في حين توقعت 61,3 في المائة ارتفاع عدد العاطلين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، ما يعكس استمرار القلق بشأن كلفة المعيشة وفرص الشغل.
وتبرز هذه المؤشرات التي رصدتها المندوبية السامية للتخطيط من خلال بحثها الدوري، اتساع الفجوة بين التحسن السنوي في مؤشر الثقة واستمرار التشاؤم بشأن عدد من مكونات الحياة الاقتصادية اليومية.
وتظل محدودية القدرة على الادخار، وتوقعات ارتفاع أسعار الغذاء، والمخاوف المتعلقة بالبطالة من أبرز العوامل التي تثقل تصورات الأسر بشأن المستقبل، في وقت ترى فيه غالبية المستجوبين أن الظروف الاقتصادية لا تشجع على اقتناء السلع المستديمة.
وتعكس النتائج بذلك استمرار التحديات المرتبطة بالاستقرار المالي للأسر المغربية، رغم التحسن المسجل مقارنة بالفصل الثالث من السنة الماضية.






