بودن : العلاقات المغربية الإيطالية دخلت فصلا جديدا

قال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية إن:” زيارة وزير الخارجية ناصر بوريطة لإيطاليا و أهميتها من حيث التوقيت و جدول الأعمال تمثل دفعة قوية للعلاقات المغربية الإيطالية التي تدخل فصلا جديدا بفضل دبلوماسية جلالة الملك محمد السادس التي أسست لدينامية مكثفة بالعوامل المشجعة مع شركاء وازنين في الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص”.
وأضاف بودن :”أتصور أن التوقيع على خطة العمل من أجل تنفيذ الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية و ايطاليا يترجم الاهتمام المتزايد بين البلدين و يضعه العلاقة بينهما كعلاقة مثمرة بين بلد محوري في أفريقيا و بلد مؤثر في أوروبا ،”.
واستطرد بودن:” من المؤكد أن الدافع الأساسي لهذه الشراكة الاستراتيجية و الشاملة بين البلدين يتجلى في تراكم الثقة عبر التاريخ ويمكن أن نستحضر بهذا الخصوص أن أول تمثيلية دبلوماسية إيطالية بالمغرب تم التأسيس لها سنة 1873 بطنجة فضلا عن غنى الإطار القانوني بين البلدين و الذي يسمح بتنشيط الآليات المشتركة للتشاور و التعاون”.
وتابع قائلا:”أعتقد أن موقف ايطاليا البناء تجاه الجهود المغربية بخصوص ملف الوحدة الترابية سيسمح بتحقيق منحى تصاعدي لهذه الشراكة الاستراتيجية و من المؤكد أن تقييم نتائج الشراكة في أفق سنوات قليلة وفي إطار انتظامية تبادل الزيارات سيعكس تطورا ملموسا على مستوى التنسيق الأمني بخصوص قضايا الارهاب و الهجرة غير النظامية و التبادل التجاري و الطاقي و التعاون الثقافي و الجامعي و غيرها من المجالات المشتركة بما يحقق المنفعة المتبادلة و التكامل في الفضاء الأورو متوسطي و كذلك حتى في اطار الصيغة الثلاثية للتعاون المعرب ،ايطاليا ،افريقيا”.
وأردف:” أن هذا التطور اللافت في العلاقات بين البلدين يعكس كذلك مدى قدرة الدبلوماسية المغربية في إطار رؤية ملكية قائمة على الوضوح و الطموح على تحقيق أهدافها في توقيت دقيق و توازن يؤطر القناعات الجوهرية و المصالح الاستراتيجية في ظل بيئة دولية متشابكة”.





