المغرب يتحدى صدمة الطاقة
المغرب يراهن على النمو رغم صدمة الطاقة العالمية

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني منحاه التصاعدي خلال النصف الثاني من سنة 2026 رغم تداعيات الصدمة الطاقية المرتبطة بالحرب في إيران، مع ترجيح بلوغ معدل نمو الناتج الداخلي الخام 4,1 في المائة خلال الفصل الثالث و4,7 في المائة خلال الفصل الرابع، بعدما سجل الاقتصاد نموا بنسبة 4 في المائة خلال الفصل الثاني. وتعزو المندوبية هذه التوقعات إلى استمرار دينامية القطاع الفلاحي وانتعاش الخدمات إلى جانب صمود الطلب الداخلي واستقرار التضخم في مستويات منخفضة، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار المواد الطاقية في الأسواق الدولية.
وأوضحت المندوبية أن تداعيات الأزمة انعكست على الأنشطة الصناعية التي تراجعت قيمتها المضافة بنسبة 3,9 في المائة خلال الفصل الثاني، متأثرة بارتفاع تكاليف المدخلات الطاقية والمعدنية في مقابل نمو القطاع الأولي بنسبة 20,9 في المائة والخدمات بنسبة 4 في المائة. ويرتقب أن يستمر هذا التباين خلال الفصل الثالث مع انكماش الأنشطة الثانوية بنسبة 1,9 في المائة مقابل نمو القطاع الفلاحي بنسبة 19,9 في المائة والخدمات بنسبة 3,9 في المائة. كما يُنتظر أن يواصل استهلاك الأسر والاستثمار دعم النشاط الاقتصادي، مدفوعين بتحسن نسبي في القدرة الشرائية واستمرار إنجاز مشاريع البنية التحتية رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتجهيزات المستوردة.
وبخصوص الفصل الرابع من السنة الجارية ترجح المندوبية تحسن النمو إلى 4,7 في المائة، استنادا إلى فرضية الاستقرار النسبي لأسعار الطاقة وتراجع حدة التراجع في الصناعات الاستخراجية بالتوازي مع انتعاش الصادرات واستمرار مساهمة الفلاحة والخدمات في دعم الاقتصاد غير أن هذه التوقعات تظل رهينة بتطورات الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إذ حذرت المندوبية من أن تجدد التوترات وصعوبات التزود بالوقود خلال فصل الشتاء قد يؤديان إلى تصاعد الضغوط التضخمية والحد من القدرات الإنتاجية، بما قد يؤثر في وتيرة النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة






