اقتصادالرئيسية
A la Une

المغرب يتحدى افريقيا

تقرير: 2000 سيارة كهربائية جديدة تكرس جهود المغرب في قطاع السيارات الكهربائية بإفريقيا...

أصبح المغرب فاعلاً محورياً في سوق السيارات الإفريقية، سواء التقليدية أو الكهربائية، حيث ساهم، إلى جانب مصر، في تضاعف مبيعات السيارات الكهربائية في القارة، مدعوماً بمؤهلات طبيعية وصناعية استراتيجية، أبرزها وفرة الفوسفاط، ما يعزز آفاقه في هذه الصناعة المستقبلية منافسا الدول الإفريقية الأخرى .

وفي هذا السياق , كشف تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة، أن مبيعات السيارات الكهربائية في إفريقيا بلغت نحو 11 ألف سيارة في سنة 2024، وهو رقم وإن كان يمثل أقل من 1% من إجمالي مبيعات السيارات بالقارة، إلا أنه يُعد تطوراً لافتاً بالنظر إلى الأرقام المتواضعة المسجلة سابقاً.

وأوضح التقرير أن المغرب ومصر استحوذا على النصيب الأكبر من هذه المبيعات، بتسجيل أزيد من 2000 سيارة كهربائية جديدة في كل منهما خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الجهود الصناعية في البلدين، خاصة في ما يخص توسيع خطوط إنتاج البطاريات والسيارات الكهربائية، كانت تهدف أساساً إلى التصدير نحو أوروبا، لكنها ساهمت في الوقت نفسه في انتشار محلي لهذه المركبات.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يساهم في تنمية هذا القطاع على الصعيد القاري من خلال شراكات إقليمية، أبرزها الاتفاق الموقع مع نيجيريا سنة 2024، والذي يهدف إلى تعزيز تصنيع المركبات الكهربائية في هذا البلد في أفق 2040، ضمن إعلان مشترك لزيادة مبيعات السيارات والشاحنات الخالية من الانبعاثات.

ومن جهة أخرى على مستوى الإنتاج العالمي، فيتوقع أن تُضاف أكثر من 60% من القدرات الإنتاجية الجديدة في اقتصادات متقدمة ككندا ودول أوروبية وكوريا واليابان، فيما يتم توزيع باقي القدرات – التي تفوق 150 جيغاوات ساعة – على دول ناشئة كالهند وجنوب شرق آسيا والمغرب، حيث باتت هذه المناطق تثير اهتماماً متزايداً لدى صناع البطاريات، رغم الطلب المحلي المحدود حالياً.

ويُعزى هذا الاهتمام بالمغرب، حسب التقرير، إلى احتياطاته الكبيرة من الفوسفاط، المعدن الأساسي في بطاريات LFP، بالإضافة إلى وجود صناعة سيارات متقدمة، واتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما ساعد على استقطاب أكثر من 15 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية.

وتشمل هذه الاستثمارات مشاريع لمعالجة الليثيوم، وتصنيع البطاريات والمكوّنات الحيوية للسيارات الكهربائية، من بينها مصنع ضخم بقدرة إنتاجية تصل إلى 100 جيغاوات ساعة، هو الأول من نوعه في القارة الإفريقية.

بهذا، يرسّخ المغرب موقعه كمنصة صناعية متقدمة للسيارات الكهربائية، وكمركز إقليمي ناشئ في مجال الطاقة النظيفة والنقل المستدام.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page