آخر الأخباراقتصادالرئيسية

المغرب وتونس يحلقان عالميا

المغرب وتونس يعززان حضورهما في صناعة الطيران العالمية

نجح المغرب وتونس خلال العقدين الماضيين في ترسيخ مكانتهما ضمن سلسلة القيمة العالمية لصناعة الطيران، مستفيدين من استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير منظومات صناعية متخصصة في تصنيع مكونات الطائرات وتجميعها وصيانتها.

ويضم البلدان نحو 245 شركة دولية ومحلية تنشط في هذا المجال، من بينها فروع لمجموعات عالمية كبرى مثل إيرباص وبوينغ وسافران، فيما ساهم القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية والأمريكية، وتوفر الكفاءات المؤهلة واليد العاملة التنافسية، في تعزيز جاذبيتهما الصناعية.
وتمكن المغرب من تحقيق تقدم ملحوظ، ليصبح أحد أبرز المراكز الإفريقية لصناعة الطيران، بفضل استراتيجية صناعية انطلقت منذ أواخر التسعينيات، وتواصلت عبر مخططات الإقلاع الصناعي والتسريع الصناعي، وانتقل عدد الشركات العاملة في القطاع من خمس شركات مع بداية الألفية إلى نحو 160 شركة حاليا، تنشط في مجالات متعددة تشمل الهندسة والكابلات الكهربائية وتجميع المكونات والمحركات وصيانة الطائرات والمواد المركبة.

كما ساهمت مناطق صناعية متخصصة، من قبيل «ميدبارك» و«أيروبول النواصر»، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني، في توفير البنية التحتية والكفاءات الضرورية لاستقطاب الاستثمارات وتطوير الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وفي المقابل، عززت تونس حضورها في الصناعة الجوية بفضل خبرتها الصناعية وتخصص شركاتها في إنتاج مكونات الطائرات، بل تجاوزت بعض أنشطتها مرحلة تصنيع القطع إلى إنتاج الطائرات الخفيفة وتصديرها إلى أسواق دولية. ورغم التحديات المرتبطة بالاستقرار السياسي التي أثرت على وتيرة تطور القطاع التونسي، يواصل البلدان الاستفادة من الحوافز الاستثمارية والمناطق الصناعية المتخصصة والموارد البشرية المؤهلة.

ويبرز هذا المسار كيف تحولت المملكة وتونس إلى منصتين صناعيتين مهمتين في إفريقيا، مع تقدم المغرب بوتيرة أكبر في استقطاب الشركات العالمية وتوسيع أنشطته نحو المهن الجوية ذات القيمة المضافة العالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى