آخر الأخباراقتصادالرئيسية

الدولار يربك الأسواق

قوة الدولار عالمياً تضع الدرهم المغربي أمام تحديات الاستيراد وتقلبات الأسواق

اقترب الدولار الأمريكي، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، من أعلى مستوى له في 18 شهراً، مدعوماً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقب نشرها هذا الأسبوع، وفق تقرير لوكالة رويترز. وسجل مؤشر الدولار نحو 102.16 نقطة، في حين ارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.121 دولار. وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى المغرب، نظراً لارتباط نظام صرف الدرهم بسلة من العملات تتكون من الأورو بنسبة 60 في المائة والدولار الأمريكي بنسبة 40 في المائة، مع تحرك العملة الوطنية داخل نطاق تقلب يبلغ زائد أو ناقص 5 في المائة حول سعر مركزي.

 

وتبرز أهمية ارتفاع الدولار بالنسبة إلى الاقتصاد المغربي من خلال تأثيره المحتمل في تكلفة الواردات المسعّرة بالعملة الأمريكية، وفي مقدمتها النفط وبعض المواد الأولية والمنتجات الصناعية. فإذا ارتفعت قيمة الدولار مقابل الدرهم، فقد يحتاج المستوردون إلى مبالغ أكبر من العملة الوطنية لاقتناء الكميات نفسها من الخارج، وهو ما قد ينعكس على أسعار بعض السلع والخدمات إذا انتقلت الزيادة إلى المستهلك. غير أن هذا التأثير يظل مرتبطاً أيضاً بتطور الأسعار العالمية، وتكاليف النقل، وشروط التعاقد، وهوامش أرباح الشركات؛ لذلك لا يعني ارتفاع الدولار بالضرورة حدوث زيادة فورية أو شاملة في الأسعار داخل السوق المغربية.

وتتوقف التداعيات المقبلة على الدرهم على مسار الدولار أمام الأورو، وتطور التوترات الجيوسياسية، ونتائج بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، يتيح نظام الصرف المغربي لبنك المغرب التدخل عند الحاجة لضمان سيولة سوق العملات، فيما يستمر الدرهم في التحرك ضمن النطاق المحدد رسمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى