آخر الأخبارإفتتاحيةمجتمع

الأميرة للا مريم تدشن آلية وطنية لمحاربة تشغيل الأطفال

آلية وطنية جديدة تواكب الأطفال العاملين وتضمن إعادة إدماجهم وحماية أسرهم

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل اليوم الجمعة بالرباط الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم بهدف ضمان التكفل الشامل والفردي بالأطفال في وضعية شغل بدءا من سحبهم من العمل وصولا إلى إعادة إدماجهم مع توفير الدعم والمواكبة لأسرهم. وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى حماية الطفولة وتعزيز حقوق الأطفال، واستكمالا للحملة الوطنية «لا لتشغيل الأطفال» التي أطلقها المرصد في 12 يونيو 2026، وحققت أكثر من 34 مليون مشاهدة عبر مختلف الوسائط الإعلامية. ورغم تراجع الظاهرة بأكثر من 80 في المائة منذ سنة 1999، تفيد معطيات البحث الوطني حول الشغل لسنة 2025 بأن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة يوجدون في وضعية شغل بما يمثل 1,3 في المائة من مجموع هذه الفئة العمرية وترتفع النسبة إلى 2,4 في المائة بالوسط القروي، مقابل 0,5 في المائة بالوسط الحضري.

وترتكز الآلية الجديدة على دعامتين أساسيتين هما اليقظة المستمرة والتدخل الفردي، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والجمعيات المتعاقدة لضمان استمرارية مواكبة الأطفال المعنيين. وتشمل التدخلات تحديد وضعية كل طفل وسحبه من العمل وإعادة إدماجه إلى جانب إحداث ملف فردي خاص به وتوفير دعم اقتصادي لأسرته ابتداء من يوم سحبه من العمل. ويشارك في تنفيذ هذه المنظومة 17 فاعلا على المستويات الاستراتيجي والترابي والتقني، تحت إشراف المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات وبمساهمة السلطات الإقليمية وخلايا محاربة تشغيل الأطفال وجمعيات المجتمع المدني فضلا عن مؤسسات وطنية ومنظمات دولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة العمل الدولية. ومن المرتقب أن تمر عملية التنفيذ بثلاث مراحل تشمل التجريب ثم التعديل والتحسين بناء على نتائج التقييم وصولا إلى التعميم على الصعيد الوطني، مع اعتماد خمسة محاور للعمل تهم الوقاية في الوسط المدرسي، والتحسيس, وتعبئة المشغلين، والترافع، وقياس النتائج وتتبعها.

وشهد حفل إطلاق الآلية عرض مقاطع مصورة حول جهود حماية الطفولة من الاستغلال عبر العمل، ومشاركة الأطفال في مكافحة الظاهرة إلى جانب تقديم حصيلة الحملة الوطنية «لا لتشغيل الأطفال». كما أشرفت الأميرة للا مريم على تسليم أربعة دروع تكريمية للفرق الفائزة بمشاريع تروم تعزيز حماية الأطفال وشملت جوائز «صوت المستقبل» و«القلب المواطن» و«فاعل التغيير» و«القصة المصورة»، التي توجت مشاريع «تمكين» و«النظام الرقمي للإنذار المبكر بشأن عمل الأطفال» و«صندوق جذور المستقبل» وعملا بعنوان «ارسم مستقبلك». ويأتي إطلاق هذه الآلية في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي والمجتمعي، وتوفير حلول عملية ومستدامة للحد من تشغيل الأطفال وضمان حقهم في التعليم والحماية والنمو في بيئة آمن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى