أرز يهدد فلاحِي الغرب
تراكم المخزونات وارتفاع الواردات يهددان مداخيل فلاحي الأرز بالغرب
تتفاقم صعوبات تسويق الأرز بمنطقة الغرب مع انطلاق موسم حصاد 2026، في ظل امتلاء مخزونات المصانع ووحدات التلفيف والتعبئة، وعجزها عن استقبال كميات إضافية من المحصول. وفي هذا السياق، تعقد الفيدرالية البيمهنية للأرز، الخميس بمدينة العرائش اجتماعا يضم ممثلي المنتجين والمصنعين لبحث سبل تدبير المحصول وتسويقه، وسط مخاوف من تكبد آلاف الفلاحين خسائر جديدة.
وتواجه عملية تسويق الأرز المحلي تحديات متزايدة بسبب وفرة المخزونات وارتفاع الواردات خاصة القادمة من مصر، في ظل غياب قرار رسمي بفرض رسوم على الأرز المستورد للحد من المنافسة الخارجية. وكانت الجمعية الوطنية للأرز قد حذرت في مراسلة وجهتها إلى الفيدرالية خلال شتنبر الماضي، من صعوبة شراء المحصول وأداء مستحقات الفلاحين. وأفادت مصادر مهنية بأن بعض المصانع شرعت في حصاد إنتاج ضيعاتها الخاصة، مقابل رفض استقبال محاصيل صغار الفلاحين والتعاونيات ما يهدد مداخيلهم خصوصا بعد الخسائر الناجمة عن الفيضانات
وسبق لمنتجي الأرز بمنطقة الغرب تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقري وزارة الاقتصاد والمالية والبرلمان بالرباط، للمطالبة بتدابير لحماية الإنتاج الوطني. وتأتي هذه التحركات في وقت تمثل فيه الواردات نحو 30 في المائة من استهلاك المغرب بعدما ارتفعت من 54 ألفا و980 طنا سنة 2022 إلى 118 ألفا و843 طنا سنة 2025، بزيادة بلغت 116 في المائة وفق إحصائيات سابقة لوزارة الصناعة والتجارة. وكانت الوزارة قد فتحت في أبريل الماضي، تحقيقا وقائيا بشأن واردات الأرز الموجه للاستهلاك البشري دون الإعلان عن نتائجه إلى حدود الآن.





