واحة التكنولوجيا الإبداعية تنطلق لتأهيل 2000 شاب
الدار البيضاء تحتضن إطلاق مشروع “واحة تمكين الشباب من خلال التكنولوجيا الإبداعية”
في سياق التحولات العالمية المتسارعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد وسوق الشغل، يُنظّم المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، يوم الجمعة 24 أبريل 2026 بفندق ماريوت الدار البيضاء، حفل الإعلان الرسمي عن انطلاق مشروع “واحة تمكين الشباب من خلال التكنولوجيا الإبداعية”، وذلك بحضور شركاء مؤسساتيين وجهويين وممثلي مختلف الفاعلين في مجال الشباب والتنمية.
ويأتي هذا المشروع في إطار الدينامية الوطنية التي يقودها المغرب لتأهيل رأسماله البشري ومواكبة متطلبات اقتصاد المعرفة، خاصة في ظل تقديرات دولية تشير إلى أن نحو 80% من الوظائف ستشهد تحولات جذرية خلال العقد الحالي بفعل التطور التكنولوجي.
ويُعد المشروع ثمرة شراكة مؤسساتية تجمع بين المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وولاية الجهة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب. وتعكس هذه الشراكة توجهاً استراتيجياً قائماً على تعبئة الجهود الجماعية لتأهيل الشباب، بدل المقاربات الفردية، عبر تكامل الأدوار التربوية والتنموية والترابية.
ويمتد تنفيذ المشروع على مدى سنتين، مستهدفاً تأهيل 2000 شاب وشابة من مختلف أقاليم الجهة، عبر إحداث 30 مركزاً للابتكار داخل المؤسسات التعليمية ودور الشباب، بهدف تقريب التكنولوجيا الإبداعية من الشباب وتمكينهم من مهارات المستقبل.
ويعتمد البرنامج على منظومة تكوين متكاملة تضم عشرة مسارات، تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، البرمجة بلغة Python، التعلم الآلي، الذكاء الاصطناعي التوليدي، تطوير التطبيقات بدون كود، إلى جانب ريادة الأعمال الرقمية، وصولاً إلى إنجاز مشاريع تطبيقية ومعارض للابتكار، بما يعكس متطلبات سوق الشغل الرقمي الحديثة.
كما يرتكز المشروع على مقاربة بيداغوجية مبتكرة تُعرف بـ**“Spark”**، تقوم على التعلم بالممارسة عبر المشاريع، حيث يُنتج المستفيدون حلولاً واقعية بدل الاكتفاء بالمعرفة النظرية، مع الجمع بين التكوين الحضوري والتعلم عن بعد لضمان تكافؤ الفرص.
وسيتميز حفل الإطلاق بتقديم مداخلات رسمية حول أبعاد المشروع، إلى جانب تنظيم محاضرة بعنوان “مهن المستقبل والتعليم والذكاء الاصطناعي”، تليها جلسة نقاشية مع الحضور، ما يجعل من هذا الحدث محطة انطلاق لبرنامج طموح يروم إحداث أثر مستدام في تأهيل الشباب المغربي.
يُذكر أن المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة يُعد من المؤسسات الرائدة في مجال تطوير البرامج التكوينية والبحثية المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار وريادة الأعمال.






