ثوران بركان

شهدت جزيرة فلوريس الإندونيسية، الثلاثاء، ثورانًا عنيفًا لبركان ليووتوبي لاكي-لاكي، ما أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الرماد البركاني وصلت إلى ارتفاع 10 كيلومترات، وتسبب في إلغاء أكثر من 20 رحلة جوية من جزيرة بالي وإليها، الأربعاء، وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية وإدارة مطار بالي.
البركان، الذي يبلغ ارتفاعه 1584 مترًا، أجبر السلطات على رفع حالة التأهب إلى أعلى درجاتها، في ظل استمرار الهزات الأرضية التي تشير إلى نشاط بركاني مستمر. وسُجّل تساقط كثيف للرماد في عدد من القرى المحيطة، ما دفع إلى إجلاء سكان إحدى القرى بشكل طارئ خلال الليل.
وأوضح الموقع الإلكتروني لمطار بالي أن الرحلات الملغاة شملت خطوطًا دولية رئيسية من وإلى أستراليا عبر شركتي جيت ستار وفيرجن أستراليا، إضافة إلى رحلات تابعة لـ”آير إنديا”، و”آير نيوزيلندا”، و”تايغر آير” السنغافورية، و”جونياو إيرلاينز” الصينية. كما أُلغيت عدة رحلات داخلية لشركة “آير إيغا” إلى مدينة لابوان باجو، الوجهة السياحية الشهيرة في جزيرة فلوريس.
وكالة التخفيف من الكوارث الإندونيسية أشارت إلى أن الرماد البركاني غطى مناطق شاسعة، بينما طالبت وكالة الجيولوجيا السكان والسياح بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 7 كيلومترات عن فوهة البركان، حفاظًا على سلامتهم.
ولم تُسجل حتى الآن أي إصابات أو أضرار مادية، فيما تتواصل مراقبة الوضع تحسبًا لأي تطورات.
يُذكر أن بركان ليووتوبي لاكي-لاكي شهد ثورانات متكررة في نوفمبر الماضي، أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، إلى جانب نزوح آلاف السكان من مناطق الخطر.
ويحمل البركان اسم “لاكي-لاكي”، أي “الرجل” باللغة الإندونيسية، في إشارة إلى توأمه الهادئ نسبيًا الذي يُدعى “بركان المرأة”، ما يعكس الأساطير المحلية التي تربط الطبيعة بالهوية والثنائية.






