الغازوال الروسي بالمغرب
شحنة روسية جديدة تختبر انعكاس تقلبات السوق الدولية على أسعار الغازوال بالمغرب

تتجه ناقلة نفط محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت نحو المغرب، في سياق استئناف موسكو صادراتها من المحروقات عقب التخفيف الجزئي لبعض القيود المفروضة على تجارة المشتقات النفطية الروسية. وكشفت معطيات صادرة عن مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن الشحنة جرى تحميلها، الثلاثاء الماضي بميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، دون الكشف عن هوية الشركة المستوردة أو ميناء التفريغ أو القيمة التجارية للحمولة. وتندرج هذه العملية ضمن أولى الشحنات المسجلة بعد دخول التخفيف الجزئي للقيود حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع إصدار ترخيص أمريكي يسمح بمعاملات محددة مرتبطة ببيع المنتوج الروسي ونقله واستيراده.
ويتزامن توجه الشحنة الروسية نحو المغرب مع تسجيل زيادات جديدة في أسعار المحروقات بمحطات التوزيع الوطنية، بعدما تجاوز سعر لتر الغازوال مطلع أكتوبر الجاري 16,30 درهما وسط تفاوتات بين المدن وشبكات التوزيع ويعيد هذا التطور النقاش بشأن مدى استفادة المستهلك المغربي من التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية، وإمكانية انعكاس عودة الإمدادات الروسية على أسعار البيع للعموم في ظل استمرار تحرير أسعار المحروقات منذ نهاية سنة 2015. وانتقال تحديدها إلى شركات التوزيع ولا تعد هذه الشحنة الأولى من نوعها إذ سبق للمغرب أن رفع وارداته من الغازوال الروسي خلال سنة 2023، مستفيدا من إعادة تشكيل خريطة التجارة النفطية العالمية عقب الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الأوروبية المفروضة على المنتجات النفطية الروسية.
وكانت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية قد كشفت في مارس 2023 ارتفاع واردات المغرب من الغازوال الروسي بنسبة 13 في المائة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 27 فبراير من السنة نفسها. كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية المنشورة في ماي 2024 ارتفاع الواردات البحرية من الغازوال الروسي بأكثر من 20 ألف برميل يوميا خلال سنة 2023 في أربع دول إفريقية، من بينها المغرب وليبيا وتونس وغانا مقارنة بالسنة السابقة وتعيد الشحنة الجديدة إلى الواجهة تحديات تنويع مصادر التزود بالمحروقات. ومدى قدرة المستوردين المغاربة على الاستفادة من المنافسة بين الموردين الدوليين لتحسين شروط الشراء، بما قد ينعكس على السوق الوطنية وأسعار الوقود.






