وهبي يرقمن الإرث
وهبي يكشف عن منصة رقمية لتحديد أنصبة الورثة وضبط المستحقين تفادياً لأخطاء توزيع التركات

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن توجه وزارته نحو إحداث منصة رقمية لحساب الأنصبة الشرعية للورثة، تتيح للمواطنين والقضاة والمحامين معرفة نصيب كل وارث، وتحديد من له الحق في الإرث ومن لا يستحقه، اعتماداً على المعطيات العائلية للمتوفى.
وأوضح وهبي خلال تقديم ومناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري أن هذه المبادرة تأتي بهدف الحد من الأخطاء التي قد تطال توزيع التركات، مؤكداً أن «الإرث من الأحكام القضائية المعروفة»، وأن الوزارة تسعى إلى الاستعانة بالتكنولوجيا لتيسير احتساب الأنصبة وضمان احترام القواعد القانونية المنظمة لها.
وأشار الوزير إلى أن فكرة إحداث هذه المنصة تعززت بعد اطلاعه على شكاية تضمنت توزيعاً غير سليم للتركة، مُنحت بموجبه حصص لأشخاص لا يستحقونها، وحُرم منها ورثة لهم الحق فيها، وروى وهبي أنه استدعى العدل المعني بالملف لمناقشة الاختلالات المسجلة، غير أن الأخير تمسك بقناعته بشأن التوزيع، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة النظر في تأهيل العدول وتكثيف تكوينهم في قضايا الإرث، مشدداً على أن الأمر يتعلق بـ«مصالح الناس وحقوق الناس».
وفي السياق ذاته، أعلن وهبي عن توجه الوزارة إلى تنظيم تكوينات متخصصة لفائدة العدول في مجال الإرث، إلى جانب تعزيز التكوين الموجه للقضاة، مشيراً إلى قرب افتتاح معهد للعدول بمدينة فاس، في إطار الرفع من كفاءتهم المهنية. ويراهن المشروع، وفق التصريح، على الجمع بين الرقمنة والتكوين المتخصص لتفادي الأخطاء في تحديد المستحقين للتركة وضبط الأنصبة، بما يضمن حماية حقوق الورثة وتطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة.





