ملفات الحفظ تتراكم
وهبي يكشف حجم الأرشيف القضائي المتراكم ويستعرض تحديات رقمنة المحاكم ومشروع إحداث مدينة للعدالة بالدار البيضاء.

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الوزارة تتوفر على نحو 160 مليون ملف أرشيفي في وضعية حفظ لم تتمكن من معالجة سوى 8 ملايين ملف منها، رغم سنوات من العمل على تنظيم هذا الورش. وأوضح خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لمناقشة الميزانية الفرعية لسنة 2027، أن المشروع يهدف إلى ترقيم الملفات القضائية وتحديد أماكن تخزينها بما يسهل الوصول إليها واستخراجها مع الحفاظ على سرية المعطيات الشخصية التي تتضمنها.
وفي سياق رقمنة المحاكم أشار وهبي إلى أن تعدد الأنظمة المعلوماتية التي طورتها وزارة العدل والسلطة القضائية بشكل منفصل أدى إلى تكرار بعض البرامج وتعدد النفقات، مؤكدا الاتفاق على إعداد منظومة رقمية موحدة تشمل مختلف مكونات الجهاز القضائي، بميزانية خاصة وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية. كما أوضح أن حساسية البيانات القضائية، التي تشمل معلومات الشهود والمتهمين، دفعت إلى إسناد المشروع إلى مؤسسة من مؤسسات الدولة عوض القطاع الخاص، مع احترام استقلالية الميزانيات وتوزيع الاختصاصات بين الوزارة والسلطة القضائية.
وعلى مستوى المشاريع القضائية الكبرى جدد وزير العدل طرح مشروع إحداث مدينة للعدالة بالدار البيضاء بهدف تجميع المحاكم الابتدائية والاستئنافية والتجارية والإدارية في فضاء واحد، إلى جانب مرافق مخصصة للمحامين والقضاة والموظفين، بكلفة تناهز 1.2 مليار درهم. وأبرز أن المشروع، الذي كان من المرتقب إنجازه بمنطقة زناتة، يواجه أساسا إشكالية توفير العقار المناسب ما دفع الوزارة إلى التشاور مع وزارة الداخلية وصندوق الإيداع والتدبير للبحث عن موقع بديل داخل المجال الحضري للمدينة، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه المحاكم واستقبالها نحو 100 ألف شخص يوميا.



