قاعات السينما تواجه مأساة الإغلاق

كانت صالة سينما “المسرح الملكي” في الدار البيضاء، في يوم من الأيام، تسع ألفاً من الزوار. لكنها اليوم، مثل أغلب صالات السينما في المغرب، مغلقة ومهجورة.
ويطالب الغيورون على هذه الصالات بحماية أفضل لها، باعتبارها كنوزاً معمارية تشهد على حقبة ثقافية هامة من تاريخ المملكة. وبعد عقود من مرحلة كان فيها يضج بالحياة، أصبح مبنى السينما مكباً لنفايات البضائع من السوق المحيطة به.
ويقول دراج الذي قضى ما يقرب من نصف سنواته الـ42 كحارس لهذه الصالة: “إنه أمر مأساوي. لا يمكنك قياس الأهمية التاريخية لهذه السينما”.
وتشير الوكالة إلى أن نحو 100 صالة سينما في المملكة تواجه مصيراً مشابها لمصير “المسرح الملكي”؛ تتداعى تدريجياً حتى تُهدم في نهاية المطاف.
ظهرت الفترة الذهبية في تاريخ القاعات السينمائية بالمغرب مع تشييد أولاها على يد المستعمرين الفرنسيين، قبل أن تشرع الحركة الوطنية في بناء قاعات أخرى منافسة مخصصة لجمهور مغربي. لكن نجمها بدأ في الأفول خلال التسعينيات.
ويأسف المصور الفوتوغرافي الفرنسي فرنسوا بوران لهذا المصير قائلا “عاش المغاربة قصة حب مع السينما، لكن التلفزيون وأشرطة الفيديو، وخدمات البث عبر الأنترنت اليوم قتلت هذا الحب”.
وقد عمل فرنسوا على توثيق هذا الثرات “الفريد من نوعه” في كتاب مصور ضخم بالفرنسية حول دُور السينما في المغرب، نشر في ديسمبر.






