المقاصة خارج الحسابات
لقجع يستبعد دعم المحروقات ويكشف توجهات الحكومة لإصلاح القطاع وتعزيز الأمن الطاقي.

قطع فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، الطريق أمام أي احتمال لإعادة المحروقات إلى صندوق المقاصة، مؤكدا أن الحكومة لا تعتزم العودة إلى نظام الدعم الشامل، رغم تقلبات الأسعار الدولية، ومعتبرا أن تخصيص ما بين 50 و70 مليار درهم سنويا لهذه الآلية لن يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة، بل قد تستفيد منه بالدرجة الأولى الأسر ذات الاستهلاك المرتفع.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الثلاثاء، أوضح لقجع أن الحكومة تراقب يوميا أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن حذف الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات لن يؤدي إلا إلى خفض السعر بنحو درهم و20 سنتيما للتر.
كما كشف أن رقم معاملات شركات توزيع المحروقات بلغ 131 مليار درهم سنة 2025، مقابل هامش ربح في حدود 5.85 في المائة، داعيا إلى قراءة هذه المؤشرات في ضوء تقلبات السوق الدولية وتكاليف الاستيراد والتخزين.
وعلى مستوى إصلاح القطاع، وضع الوزير تعزيز المنافسة وتطوير قدرات التخزين الوطني والفصل بين أنشطة الاستيراد والتوزيع ضمن أولويات المرحلة، بهدف تقوية الأمن الطاقي وتحسين شفافية السوق، وبخصوص مصفاة «لاسامير»، اعتبر لقجع أن أهميتها الحالية تكمن أساسا في بنيتها التحتية ودورها المحتمل في دعم المخزون الاستراتيجي، مع إبداء انفتاحه على أي استثمار أو شراكة تتيح إعادة تشغيلها، دون اعتبار عودة التكرير ضمانة مباشرة لانخفاض أسعار المحروقات.





