
استنفر شبح العطش وتوالي سنوات الجفاف مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات، التي سارعت سلطاتها الترابية، بتنسيق مع المجالس المنتخبة، إلى تنزيل مخططات استعجالية للحد من استنزاف الفرشة المائية وتأمين مياه الشرب، عبر تفعيل لجان اليقظة وتشديد مراقبة مظاهر الهدر في القطاعات الفلاحية والخدماتية، مع اعتماد تدابير تقشفية تراعي خصوصية كل إقليم.
وفي سطات، شملت الإجراءات تقنين زراعة الجزر والمحاصيل الأكثر استنزافا للمياه، وحصر استهلاكها في 5000 متر مكعب للهكتار سنويا، إلى جانب منع حفر الآبار والأثقاب وسحب المياه دون ترخيص وإلزام المستغلين بتركيب العدادات. كما تم تقليص نشاط الحمامات ومحطات غسل السيارات إلى أربعة أيام أسبوعيا، ومنع غسل الشوارع وسقي المساحات الخضراء بالماء الشروب، فضلا عن فرض قيود على المسابح والعشب الطبيعي. وبالمحمدية، جرى إغلاق محطات غسل السيارات أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، مع منع استعمال مياه الشرب في تنظيف الشوارع، وتسريع مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.
أما الجديدة وسيدي بنور، فركزت التدابير على الحد من الزراعات المستنزفة للمياه وتشجيع بدائل فلاحية استراتيجية، إلى جانب مراقبة الآبار والينابيع ومجاري المياه ومنع السحب العشوائي. كما جرى تخفيض صبيب التوزيع وتعبئة شاحنات صهريجية لتأمين مياه الشرب بالمناطق القروية التي تعرف خصاصا، بالتوازي مع إصلاح الأعطاب بالشبكات وتنظيم حملات تحسيسية للحد من الاستعمالات الثانوية للمياه






