آخر الأخباراقتصاد

الشباب في قلب تحولات الفلاحة المغربية

الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026: الوزير يعقد لقاءً مع طلبة التعليم الفلاحي

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم 25 أبريل 2026 بمدينة مكناس، وعلى هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، لقاءً تواصليًا مع طلبة مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني الفلاحي، بحضور محمد فكرات، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي.

وانعقد هذا اللقاء تحت شعار «السياسات والتعليم الفلاحي: الرهانات والآفاق»، بمشاركة أزيد من 250 طالبًا من مختلف التخصصات، من مهندسين وأطباء بياطرة وتقنيين في طور التكوين، إلى جانب مسؤولين تربويين وممثلي هيئات مهنية وشركاء مؤسساتيين.

ويأتي هذا الموعد في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز الحوار المباشر مع الشباب، وجعل الرأسمال البشري محورًا أساسيًا في التحولات التي يعرفها القطاع، مع العمل على ملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل وحاجيات الميدان.

وخلال كلمته، استعرض الوزير أبرز المكتسبات التي حققها القطاع الفلاحي في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى الدينامية التي يشهدها، خاصة من خلال تعميم السقي الموضعي على نحو مليون هكتار، وتحسن مردودية الإنتاج بفضل الابتكار والتطور التكنولوجي، إلى جانب تحديث أنظمة الإنتاج وتعزيز السلامة الصحية للمنتجات، فضلًا عن الأداء الجيد للصادرات الفلاحية ومواصلة دعم الفلاحين في مواجهة التحديات المناخية.

وأكد أن هذه المكتسبات تندرج ضمن استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، التي تضع الشباب في صلب تنمية القطاع، باعتبارهم رافعة أساسية لمستقبله.

كما قدم الوزير رؤية مستقبلية ترتكز على بناء فلاحة أكثر صمودًا واستدامة، عبر تطوير تحلية مياه البحر، وربط الأحواض المائية، واعتماد تدبير متكامل للموارد، إلى جانب تسريع المكننة والرقمنة، وتطوير سلاسل القيمة والصناعات الغذائية.

وشدد في هذا السياق على الدور المحوري الذي ينتظر خريجي مؤسسات التعليم والتكوين الفلاحي، باعتبارهم فاعلين رئيسيين في إرساء فلاحة حديثة قائمة على العلم والتكنولوجيا.

من جهتهم، عبّر عدد من الطلبة عن طموحاتهم وتصوراتهم لمهن المستقبل، مؤكدين استعدادهم للانخراط الفعلي في تطوير القطاع والمساهمة في ديناميته.

كما شكل اللقاء فرصة لعرض آليات دعم ريادة الأعمال في المجال الفلاحي والقروي، وتشجيع بروز جيل جديد من حاملي المشاريع، خاصة في مجالات التكنولوجيا الفلاحية والاستشارة وإحداث الضيعات العصرية.

وشهدت المناقشات تفاعلًا لافتًا، حيث تم التطرق إلى سبل ملاءمة التكوينات مع الخصوصيات الترابية وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الفلاحية.

وفي هذا الإطار، تم تسليط الضوء على مؤسسات رائدة في التعليم الفلاحي، من بينها المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، ومركب البستنة بأكادير، لما تضطلع به من أدوار في البحث التطبيقي والابتكار.

كما تبرز منظومة التكوين المهني الفلاحي، التي تضم 58 مؤسسة، كرافعة أساسية لإعداد كفاءات تقنية قادرة على الاستجابة لحاجيات القطاع.

وفي ختام اللقاء، جدد الوزير التأكيد على التزام الوزارة بجعل التعليم الفلاحي ركيزة استراتيجية لتحول القطاع، عبر الاستثمار في الشباب وتأهيل جيل جديد من الكفاءات القادرة على رفع تحديات فلاحة عصرية، مستدامة وذات سيادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى