الدخول المدرسي والإقبال على القروض الاستهلاكية
بمناسبة اقتراب موعد الدخول المدرسي ارتفع الطلب على القروض الاستهلاكية، من طرف الاسر المغربية بالنظر إلى الكلفة الباهظة لهذه المناسبة التعليمية التي تأتي مباشرة بعد انتهاء العطلة الصيفية.
و الكعادة، تشهد البنوك في هذه الفترة إقبالاً ملحوظا من طرف الأسر المغربية بخصوص القروض المرتبطة بالدخول المدرسي، على اعتبار أن المؤسسات البنكية باتت توفر للأسر قروضا مدرسية بهذه المناسبة.
ويعيش أولياء الامور فترة موسمية صعبة يسودها “الإستنزاف المالي”، حيث تتزامن مع عيد الأضحى وعطلة الصيف، الأمر الذي يضاعف من حجم المصاريف المخصصة لهذه الفترة.
وتطرح “القروض المدرسية” نقاشاً سنوياً بشأن المبالغ المالية الباهظة للدخول المدرسي بالمغرب، وهو ما دفع بعض الفعاليات التعليمية إلى المطالبة بتقنين تجارة الكتب والأدوات المدرسية.
وتمرّ الأسر بفترة صعبة من أجل توفير كل مستلزمات الدراسة بالنسبة إلى أبنائها، خاصة إن تعلق الأمر بطفلين أو أكثر، حيث يلزمها أداء مصاريف التسجيل والتأمين، إلى جانب رسوم التمدرس وأثمنة الكتب.
بهذا الخصوص، قال عمر الكتاني، خبير اقتصادي، أن “المسؤولية الأساسية في هذا الموضوع تقع على المدارس، لأن الدول الأوروبية أصبحت تكتري الكتب للأسر في كل سنة لتفادي المصاريف الباهظة”.
و أضاف الخبير الاقتصادي بأن “المدارس الخصوصية المغربية لا تواكب هذا الورش، حيث تفرض على الأسر شراء طبعات منقحة كل سنة، حتى لو تعلق الأمر بتعديل طفيف فقط في المضامين”.
ونبه إلى أن “لوبي الكتب المدرسية أنهك الأسر المغربية بسبب التكلفة الباهضة للدخول المدرسي”، وزاد بأن “الكتب المستعملة كانت بديلا خلال سنوات مضت، لكن مع تغيير المدارس المقررات لم يعد هذا البديل متاحاً”.
وذكر المتحدث أن “الأسر تقترض من البنوك لأنها مجبرة على ذلك بسبب الإرهاق المالي الذي تتعرض له، ما يستدعي ضرورة تدخل الدولة لمراقبة أسعار الكتب المدرسية”، خاتما بأن “اقتصاد الريع هو السبب الأساسي لهذه المشكلات الاقتصادية في المغرب”.






