الدار البيضاء تحتضن عملاق النسيج العالمي
الدار البيضاء تعزز موقعها كمنصة عالمية للنسيج مع اختتام الدورة 22 من معرض (إم.إي.إم) 2025

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختُتمت بنجاح فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمعرض الدولي للنسيج (M.I.M 2025)، الذي احتضنه المعرض الدولي بالدار البيضاء على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة للفاعلين المغاربة والدوليين في مجالات النسيج والألبسة.
وجاءت هذه الدورة تحت شعار “المغرب، المنصة الذكية للنسيج العالمي”، حيث تمكن المعرض من استقطاب أكثر من 200 عارض محلي ودولي، إلى جانب وفود مؤسساتية من أزيد من 22 دولة، مما عزز مكانة الدار البيضاء كجسر اقتصادي يربط أوروبا وإفريقيا وآسيا في قطاع النسيج.

وأكد المعرض، الذي حقق نجاحاً كبيراً، دوره الرائد كـ منصة مهنية مرجعية لتقوية التعاون والشراكة بين الصناعيين والمستثمرين والموردين والمشترين الدوليين، من خلال لقاءات أعمال مكثفة أثمرت عن فرص شراكات واعدة ذات قيمة مضافة.
وحافظت هذه الدورة على ديناميتها وتميزها عبر إبراز التكامل بين مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، من التصميم والإنتاج إلى الابتكار والاستدامة، بما يعكس التطور المتواصل لصناعة النسيج بالمغرب.
كما تميزت أيام المعرض بتنظيم ندوات وورشات متخصصة بمشاركة خبراء مغاربة ودوليين، تناولت مواضيع محورية أبرزها تأثير الصفقة الخضراء الأوروبية (Green Deal) على تنافسية القطاع، وسبل تمويل المشاريع وتنويع أسواق التصدير، إضافة إلى عرض تجربة المركز التقني للنسيج والألبسة كنموذج وطني ناجح، مع التركيز على إدماج الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتدبير.
وشكل المعرض كذلك مناسبة لتسليط الضوء على المبادرات البيئية الرائدة في القطاع، مثل إعادة تدوير المياه الصناعية وتثمين النفايات النسيجية وتطوير الألياف المستدامة، إلى جانب تشجيع نماذج الإنتاج الدائري الداعمة للاقتصاد الأخضر.
وفي ختام فعالياته، جرى التأكيد على أن المغرب يرسخ مكانته كمنصة صناعية ذكية ومبتكرة، قادرة على تحقيق التنافسية والإنتاج المستدام على الصعيدين الإقليمي والدولي.






