آخر الأخبارإفتتاحيةاقتصاد

التقاعد يستنزف الإدارة

شيخوخة الإدارة تهدد استمرارية المرافق العمومية

تواجه الإدارة العمومية المغربية خلال السنوات الخمس المقبلة تحديا متزايدا بسبب موجة الإحالة على التقاعد، إذ يُرتقب أن يغادر 70 ألفا و266 موظفا مدنيا مناصبهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، وفق معطيات تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027. ويبرز قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي في مقدمة القطاعات المعنية مع توقع مغادرة 28 ألفا و12 موظفا يليه قطاع الداخلية بـ15 ألفا و945 موظفا، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ5645 موظفا، فيما يُنتظر أن يفقد التعليم العالي 4793 من أطره.

ولا تقتصر التحديات على حجم المغادرات المرتقبة بل تشمل أيضا تقدم أعمار الموظفين وضعف تجديد الموارد البشرية. وتُظهر المعطيات أن 33,7 في المائة من الموظفين المدنيين تجاوزوا سن الخمسين بينما لا تتعدى نسبة من تقل أعمارهم عن 35 سنة 23,1 في المائة، وتنخفض إلى 2,4 في المائة فقط لدى الفئة الأقل من 25 سنة. ويبدو هذا الاختلال أكثر وضوحا في قطاع التربية الوطنية حيث تجاوزت نسبة الموظفين الذين تخطوا الخمسين 42,8 في المائة، إلى جانب ارتفاع نسبة الأطر التي بلغت 55 سنة فما فوق في التعليم العالي.

وفي سياق متصل ساهمت الإحالة على التقاعد في حذف نسبة مهمة من المناصب المالية خلال العقد الأخير، إذ تجاوزت حصتها 81 في المائة من مجموع المناصب المحذوفة بين 2016 و2026. واستحوذ قطاع التربية الوطنية على الحصة الأكبر من هذه العمليات بحذف 121 ألفا و48 منصبا، متبوعا بقطاع الصحة بـ23 ألفا و492 منصبا ثم الداخلية بـ13 ألفا و855 منصبا. وتطرح هذه المؤشرات تحديا أمام الإدارة العمومية بشأن تعويض الكفاءات المغادرة وضمان استمرارية المرافق والخدمات، خصوصا في ظل تركز المغادرات المرتقبة خلال السنتين الأوليين من الفترة المقبلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى