آخر الأخبارإفتتاحيةاقتصادالرئيسية

شقق بـ30 مليونا…حلم يتبخر

ارتفاع تكاليف البناء يهدد السكن الاقتصادي ويضغط على القدرة الشرائية للأسر

يواجه قطاع الإنعاش العقاري بالمغرب ارتفاعا متزايدا في تكاليف الإنتاج بفعل زيادة أسعار مواد البناء والطاقة والأجور إلى جانب تعقيد المساطر الإدارية وتأخر الحصول على التراخيص. وأفاد مهنيون في تصريحات لمصدر مطلع بأن أسعار مواد أساسية، من قبيل الحديد والإسمنت والرمال والخرسانة والزجاج ارتفعت بنسب تتراوح بين 25 و30 في المائة، فيما انتقلت كلفة الأشغال المتعاقد عليها من الباطن في السكن الاقتصادي من نحو 2400 إلى 2500 درهم للمتر المربع إلى ما بين 3000 و3200 درهم.

وتزيد هذه التطورات من صعوبة توفير شقق بأسعار مناسبة إذ بات إنجاز سكن بقيمة 300 ألف درهم أمرا بالغ التعقيد في ظل التكاليف الحالية وفق مصدر مهني من الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين. كما يواجه القطاع تحديات مرتبطة بارتفاع الأجور وصعوبة استقطاب العمال فضلا عن بطء المساطر الإدارية التي قد تستغرق سنة إلى سنة ونصف السنة، وهو ما يؤخر إطلاق المشاريع ويعرضها لمزيد من الزيادات في التكاليف وفي المقابل تحد محدودية القدرة الشرائية للأسر من إمكانية رفع أسعار البيع، بينما لا تعكس زيادة استهلاك الإسمنت بالضرورة انتعاش السكن لارتباطها أساسا بالأوراش الكبرى والمشاريع غير السكنية.

وأمام هذه الإكراهات دعا مهنيون إلى تدخل حكومي لتخفيف أعباء الإنتاج وتشجيع الاستثمار في السكن والكراء، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع البت في نزاعات الإفراغ إلى جانب إقرار تحفيزات ضريبية لفائدة مالكي العقارات المعدة للكراء. كما اعتبروا أن توفير سكن اقتصادي بأسعار تتراوح بين 300 و350 ألف درهم يستدعي إعفاءات ضريبية لفائدة المنعشين العقاريين، مؤكدين استعدادهم للحوار مع الحكومة الجديدة وتقديم مقترحات عملية توازن بين استمرارية الاستثمار العقاري وضمان الحق في السكن اللائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى