الإعلام الجزائري ومعاداة المغرب
تناقل نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية تقارير إعلامية صادرة عن جرائد مقربة من النظام الجزائري، حول “وقوف المغرب وراء انتشار الحشرة القرمزية في نبتة الصبار غربي الجزائر” .
وجاء في ما لقبته إحدى الجرائد الجزائرية بـ”تحقيق مبني على معطيات من مصادر رسمية” أن مستثمراً مغربي الجنسية جلب الحشرة القرمزية إلى المغرب لصنع مستحضرات تجميلية من سائل قالت إنها تفرزه ويُدعى “الكارمين”، قبل أن “يساهم تكاثرها في الانتشار شرق المغرب، ثم انتقالها إلى غرب الجزائر”.
وإلى جانب من واجهوا هذه التقارير بالاستغراب والسخرية، مستحضرين اتهام الجرائد ذاتها، في وقت سابق، المغرب بـ”الوقوف وراء حرائق شهدتها الجزائر”، ذهب آخرون إلى الحديث عن “محاولات للنظام الجزائري –عبر الإعلام الموالي له- لتحريض الشعب الجزائري ضد المغرب عبر هذه الاتهامات بعد فشله في ذلك عبر إقناعه بالدوافع السياسية”.
قال صبري الحو الخبير في العلاقات الدولية وشؤون الصحراء المغربية أن النظام الجزائري “يمارس التعبئة الوطنية الشاملة عبر تحريض الشعب الجزائري ضد المغرب، منذ قرار قطعه العلاقات من جانب واحد قبل سنتين .
وأضاف الحو، أنه من أجل ذلك فإن النظام الجزائري “يفتعل وقائع وينسبها إلى المغرب أو تحميله مسؤوليتها، سواء من خلال زعم دعمه لحركة ‘الماك’ المتهمة بإشعال الحرائق، أو عبر ادعاء إغراق المغرب للجزائر بالمخدرات، وآخرها اتهامه بنشر حشرة القرمزية بالغرب الجزائري”.
وشدد الخبير في العلاقات الدولية أن “الغاية من هذه التحركات هي تأليب الشعب الجزائري ضد المغرب”، معتبراً إياها “اتهامات لا تستند إلى أدلة علمية ولا تصمد أمام الواقع العملي”، ومبرزاً أن النظام الجزائري “يؤكد بذلك استغباء الشعب الذي من ضمنه –للأسف- من يصدق هذه الترهات”، حسب قوله .
و في نفس السياق، قال محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، التابعة لجامعة القاضي عياض، إن “البروبغندا المعتمدة من طرف النظام الجزائري مبنية على خلق المزيد من التوتر مع المغرب، ومعاداته لضمان قوته المزعومة ” .
وأضاف الغالي “الظاهر هو أن تزايد هذه التحركات من قبل حكام الجزائر يُقابله عدم مبالاة جزء مهم من الشارع الجزائري بمشكل الصحراء، الذي يعتبره نزاعاً بين المملكة المغربية وجبهة تُطالب بالانفصال، وهو ملف يعالج من طرف الأمم المتحدة”.






